الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠380
تمهيد قواعد الإيمان
ترك الجارحة بحالها، ويتيمم أم يترك الموضع منها (1) الذي فيه الألم، ويوضئ الموضع الصحيح منها ويتيمم أم ماذا يصنع؟.
قلت له: وكذلك إن كان قد داوى الموضع من الجارحة التي فيها الألم أو كلها فربط (2) عليه بخلقة، أله أن يتوضأ ويتيمم والجارحة غير مكشوفة أو
الموضع منها؟.
الجواب:
يوضئ الموضع الصحيح المنكشف، أو الذي يمكنه كشفه بلا ضرر، ويتيمم لما عدا ذلك إلا على قول من يقول: أنه لا يجتمع وضوء وتيمم في جارحة واحدة، فإن (3) كان الموضاً منها هو الأكثر، فلا تيمم عليه، لكن الأول هو الأشهر والمربوط عليه بالخرقة (4) داخل في هذا الجواب، إن كانت تمكن إزالتها للوضوء فعليه ذلك، وإن كان ذلك لا يمكنه إلا بضرورة فليس عليه ذلك، والله أعلم.
مسألة:
تأدية أكثر من صلاة بالتيمم الواحد
وفيمن توضأ بالماء لبعض جوارحه، وترك بعضهن أو موضعا منهن، لسبب ألم يخاف المضرة من الماء عليه فيتيمم، فإذا أحرز وضوءه، ونوى بلسانه أو بقلبه بوضوئه ذلك أن يصلي به الصلاة الحاضرة، أو غيرها من الصلوات، أو ما شاء من الصلوات التي لم يحضر وقتها، فإذا حضر وقت الصلاة الآخرة ماذا
الله
يصنع؟.
(1) في ب: فيها.
(2) في ب: فربطه.
(3) في أ: فإذا.
(4) في ب الخرقة بدون جر.