تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨١

في الوضوء وأحكامه وما ينقضه وما لا ينقضه وفي صفة التيمم

381

ويتيمم) ويكفيه عن الوضوء بالماء مرة أخرى، أم لا يصح له ذلك إلا أن

يتوضأ بالماء مرة أخرى؟.

فإن كان يكفيه التيمم ماذا يقول لفظ التيمم المشهور أم لفظ غيره، وكذلك فيمن توضأ لبعض جوارحه، فبقيت جارحة أو أكثر ليتيمم من غير عذر، فإذا فرغ من وضوئه بالماء قبل أن يتيمم بالصعيد، أيجوز له {الكلام ورد السلام، أم لا يجوز له (2) ذلك، أم فيه شيء من الكراهية؟.

الجواب:

اختلف في التيمم هل يجوز أن يصلى به غير تلك الصلاة إذا لم يحدث عليه ما ينقضه: فقيل: بجوازه، وقيل بالمنع ويخرج إن نوى به لتلك الصلاة وغيرها فجائز وإلا فلا، والجواز معنا أشبه وأصح إن كان تيمما لعذر كمرض ونحوه، وإذا توضأ فلا يمنع من الكلام قبل التيمم ويرد السلام ويقول بالخير، ويفعل، المعروف، وبعد التيمم يختلف في نقضه بالكلام فقيل: هو كالوضوء والكلام لا ينقضه وهو الأصح في النظر، وقيل: بالعكس وهو أكثر ما وجدناه (3) من آثار

السلف، والله أعلم.

استعمال تراب معين للتيمم لعدة صلوات

مسألة:

في جواز التيمم بالصعيد إذا كان لعذر يسوغ في الشرع من مرض أو سفر، لم

(1) في ب: يتمم. (2) سقط من: أ. (3) في أ: وجدنا.