الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢382
تمهيد قواعد الإيمان
يجد (1) فيه ماء فحضره تراب ذو غبار أيجوز له أن يتيمم منه لصلاة أو صلاتين أو أكثر إذا لم ينقطع غباره، أم لا يجوز له ذلك، ويلزمه أن يحضر ترابا ذا غبار لكل وضوء على كل صلاة، ولا يجوز له أن يتيمم بتراب معلوم من موضع معلوم
إذا كان قد تيمم منه مرة واحدة، ويكون حكمه حكم المستعمل؟.
الجواب:
قيل في مثل هذا إن المستعمل من ذلك التراب هو ما يتحاتت من يده عند الاستعمال لا ما بقي مكانه، وضرب عليه بكفيه، فإنه غير مستعمل كالماء الذي في الآنية، لا (2) مستعملا بإدخال اليد للغرف منه للوضوء وإنما الماء يسمى المستعمل هو ما جرى من جوارح وضوئه لا غير.
فكذلك التراب وما وقع من هذا التراب المستعمل في التراب الطاهر، لا يخرجه إلى حكم الاستعمال حتى يكون بمقدار نصفه، وقيل: حتى يكون هو الأغلب، لأن الحكم للأكثر بمثله قيل كالماء إذا رجع منه شيء إلى الإناء فاعرف
ذلك، والله أعلم.
التيمم للنجاسة والصلاة
مسألة:
وفيمن به ألم في موضع من جوارح وضوئه فقطر منه دم، أيجوز له أن يوضئ بقية جوارحه، ويتيمم للجارحة التي فيها الألم، ولا يغسل منها الدم إذا كان يخاف المضرة من الماء، ويلزمه تيمما للنجاسة وتيما للوضوء أم يكفيه تيمم
واحد للنجاسة والوضوء؟.
(1) في ب: يحد.
(2) في ب: ولا.