الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٥في الوضوء وأحكامه وما ينقضه وما لا ينقضه وفي صفة التيمم
الجواب:
لا بأس به وإن عزله عنه فهو في النظر أحسن والله أعلم.
قول المتوضئ لآخر: سبحان الله عليك
مسألة:
385
وفي رجل متوضئ جرى بينه وبين أحد كلام فقال المتوضئ لمن يكلمه: سبحان الله عليك، فما يخرج معنا هذا الكلام عندك، أيكون (1) جائزا أم لا؟ وإذا
لم يجز أينتقض وضؤه أم لا؟ أفتنا في ذلك كفيت المهالك.
الجواب:
إن أولى {ما (2) به أن يحمل في المعنى على ما قصد به المتكلم، فيكون الحكم بمعناه لا غير والتجنب عن مثل هذه الألفاظ المشتبهات أولى فإن جاز أن يكون له معنى أن يوضع التسبيح في موضع الإيذان بالتعجب منه كما قال بعضهم: أعددت لكل أعجوبة سبحان الله، ولكل نعمة الحمد الله، فكان الموحد بكسر الحاء لما غلب عليه التعجب والاستعظام لشأن المتعجب منه، رجع بالفهم إلى الله تعالى، ترقيا من الأدنى إلى الأعلى فقال: سبحان الله وما (3) أدري ما معنى قوله: عليك فإن جاز أن يسبح الله عليه في معنى التعجب كما جاز أن يحمد الله
(1) في ب: أيجوز. (2) سقط من: ب.
(3) في أ: ولا.