الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٢402
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: فهذه الأربعة هي من الفرائض في الوضوء فلا بد فيه منها إلا لعذر وإلا فهي كذلك؟.
قال: هكذا قيل وإنه لقول الجميع فلا سبيل إلى خلافه جزما فاعرفه. قلت له: فالغسل من حق الوجه واليدين والمسح للرأس (1) والرجلين؟. قال: نعم على قول في الرجلين، وقيل: بغسلها عطفا على الوجه واليدين ولعل هذا أكثر ما جاء عن أهل العدل.
قلت له: فالوجه يغسل كله واليدان إلى المرفقين والرجلان إلى الكعبين؟. قال: نعم فإن الآية دالة في ذلك على أنه كذلك.
قلت له: فالوجه الذي أمر الله بغسله ما حده دلني عليه؟.
قال: قد قيل فيه: إنه من منتهى التقبض من أعلاه عند الإشكال من الرأس إلى الذقن من أسفله طولا، وقيل: إلى اللحي الأسفل ومن الأذن إلى الأذن من
مقدمها عرضا.
وفي قول آخر: إن المنثنأ (2) ليس من الوجه، وهو ما بين الأذن إلى صفحة الخد وقيل: أنه إلى العظم الناتي دون الأذن فاعرفه.
فيه؟.
قلت له: وما ظهر عليه من الشعر من خدوده (3) فغطاه أيلزم غسله لدخوله
قال: نعم إلا ما كان من اللحية فإنها لا من مواضع الوضوء في بعض القول،
(1) في ب: الوجه أو اليدين أو المسح.
(2) في ب المنشأ. (3) في ب: حدوده.