تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣

زيادات الباب الخامس

إلا أنه يؤمر (1) بتخليلها استحبابا وقيل: بلزومه إيجابا كما كان عليه في أصله، فإن كون الشعر فيه لا يرفع ما به من قبله، وفي قول: إنه يجزي فيها أن يمسح من فوق الشعر عليها.

قلت له: فالعنفقة (2) والفتيك من أسفلها؟.

قال: ففي الأثر عن المسلمين من أهل البصر أن بعضهم كان يخللهما وبعضهم يجري الماء عليهما وقد مضى من القول في اللحية على (3) ما يدل على ما فيهما. قلت له فاللحى إلى الحلقوم؟

قال: فهو منها ولازم له فيها من القول بالرأي في ذلك.

قلت له: ويؤمر في عينيه أن يشربهما الماء أم لا؟.

قال: نعم لقول النبي الله: «أشربوا أعينكم الماء لعلها لا ترى نارا

((0)

حامية (5)).

قلت له: فإن تركها متعمدا؟

قال: قد قيل هذا فيه أنه لا يجزيه إلا أن يكون قد بالغ في غسلهما بقدر ما

يلج بها، فعسى أن يصح له.

(1) في ب: يعرف.

(2) العنفقة: الشعيرات ما بين الشفة السفلى والذقن.

أنظر: القاموس المحيط.

(3) سقط من: أ.

(4) في ب: قبل.

(5) أورده الديلمي في الفردوس عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: إذا توضأتم فأشربوا أعينكم من الوضوء ولا تنفضوا أيديكم فإنها مراويح الشيطان».

أخرجه ابن حبان في المجروحين (203/ 1، رقم 158)، وابن عدي في الكامل (2/ 57، رقم

(291