الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٤404
تمهيد قواعد الإيمان
وفي قول آخر: ما يدل على ثبوته له وإن لم يشربهما الماء لأن الأمر فيه على الندب في رأيه لا على غيره من وجوبه وليس في الرواية ما يدل على ندبه. قلت له: ويفتحهما عند غسله لوجهه ويغمضها (1) أم لا؟.
الماء.
قال: قد قيل: إنه لا يفعل شيئا من هذا بهما، ولكنه يؤمر أن يريهما ليشربهما (2)
وفي قول آخر: ما يدل على الفتح لقوله فيمن لم يفتحهما: إنه لم يحكم
الوضوء.
قلت له: وعليه في كل من حاجبيه أن يخلله أم لا؟.
قال: {قد قيل (3) فهما من الوجه قطعا، ولا أعلم أن أحدا ألزمه أن يخللهما في دين ولا رأي على حال.
قلت له: فالمرفق من اليد والكعب من الرجل ما القول فيهما؟.
قال: فهما الحد لما أريد بهما ومختلف في الحدود فقيل: بدخولهما (4) في المحدود، وقيل: بأنها من (5) الخارج إلا بدليل على دخولها، وإلا فهي كذلك، والغاية {تارة تكون داخلة ﴿أخرى﴾ وأخرى خارجة، وليس في الآية ما يدل في هذا الموضع على شيء منهما يحرم به فيهما، فبقي كل على ما به من الرأي إلا أنهما
(1) في أ: أو يغمضهما. (2) في أ: لشربهما. (3) سقط من: أ.
(4) في ب: بدخولها.
(5) في ب: في. (6) سقط من: أ.
(7) سقط من ب.