تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧

زيادات الباب الخامس

407

قلت له: أفيحتاج في مسحه إلى أن يكون بماء جديد؟.

قال: هكذا قيل إلا أن يكون في شيء من أعضاء وضوئه فضل زائد عن غسله فعسى أن يجوز له أن يمسحه به.

قلت له: فإن نسي في حينه أن يمسح به حتى زال عن موضع الماء أيجوز له أن يمسحه بما يجده من بلل في لحيته أو في جسده فيجزيه أم لا؟.

قال: نعم في بعض ما قيل إذا كان في مقدار ما يكفيه لمسحه وفي قول آخر: أنه لا يجزيه إلا بماء جديد.

قلت له: فإن لم يجد ماء يمسحه به؟.

قال: فهو من عذره فإن تيمم له على هذا من أمره فقد أصاب الوجه الحق

في ذلك.

قلت له: فالمرأة عليها أن تمسح شعر رأسها إلى أطرافه أم لا؟.

قال: نعم، على قول من رأى مسح الرأس كله، وأما على قول من أجاز بعضه من مقدمه فلا يلزمها ذلك.

قلت له: فالأذنان من الوجه أو من الرأس في هذا المعنى أخبرني بهما؟. قال: فهما من الرأس في بعض القول، وقيل: إنهما من الوجه، وفي قول آخر: إن ظاهرهما من الرأس وباطنهما من الوجه وقيل: إنهما منفردان على حيالهما فيما يكون لهما بعد الرأس من مسح في قوله، وعلى كل قول في رأي من تلك الآراء الثلاثة فلها على قياده حكم ما به ألحقها من غسل أو مسح يكون له فاعرفه، فإن فيه ما يدل المبتلى على أنه يغسلهما مع وجهه على قول من يجعلهما من الوجه، أو ما أقبل منهما على رأي، ويمسحهما) مع رأسه على رأي من قال بهما من الرأس

(1) في ب: ويمسحها.