تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٩

زيادات الباب الخامس

409

قول من يجعلهما من الرأس فيجوز لأن يختلف في ثبوته له لرأي من يقول في مسحه بلزوم الكل، ورأي من يقول بإجازة البعض من مقدمه، فيجوز لأن يصح له على هذا دون ما قبله.

قلت له: فإن غسل باطنهما وترك ما في (1) الرأس من ظاهرهما ما القول فيه في هذا الموضع أفدنيه، وإن تكرر فإني في حاجة إليه؟.

قال: فعلى قول من يجعلهما من الوجه فلا يجزيه ما قد ترك منهما، وعلى قول من يجعلهما من الرأس أو ما ظهر منهما فعسى أن تجوز (2) عليه، لأن يلحقه معنى الاختلاف في ثبوته له لما به في الرأي من قول بالبعض من مقدمه، وقول: بالكل، وقول: بأنهما سنة على حيالهما، ويجوز في هذا الموضع لأن يجزيه على قول من يجعل من الوجه باطنهما ومن الرأس ظاهرهما فيجيز فيه بعضه من حيث يصح به لمن قد فعله، لأنه قد أتى على وجهه فاستوعبه على حال حين (3) لم يدع شيئا منه ﴿إلا غسله، وعلى رأسه فمسح منه ما به يجتزئ منه (4)﴾ في قوله، فجاز فيه لأن يجوز على هذا من رأي من قاله.

قلت له: فإن غسل بعض ما بطن منهما مع الوجه، ومسح بعض ما ظهر مع

الرأس؟.

قال: فأما على قول من يجعلهما من الوجه فلا يجزيه غسل بعضهما، وعلى قول من يجعل منه باطنهما فلا يصح له غسل بعض ما أقبل منهما، وعلى قول آخر من يجعلهما من الرأس فعسى أن يجوز لأن يختلف في جوازه مع الترك لشيء منهما، وعلى قول من يجعلها سنة على حيالهما فلا ينبغي له أن يدع مسحهما وعلى قول آخر فيهما: فلا شيء على من تركها.

(1) في ب: إلى. (2) في أ: يجوز.

(3) كذا في النسختين: أ، ب وتعقبها العلامة أبو مسلم في هامش النسخة أ بقوله: لعله حيث.

(4) سقط من: أ.