تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١١

زيادات الباب الخامس

411

قال: بلى إن هذا لممكن (1) أن يصح لمن قاله لعدم ما يمنع من جوازه (2) فيدفع إلا أنه قد يجوز لمن رأى الغسل أن يقول في خفضهما ﴿على (3)﴾ أنه على الجواز من المجرور، وإلا فهي في موضع نصب على قوله، فلا يقتضي في ثبوته مسحا لرجوعها إلى ما قبل الرءوس في عطفها.

ويجوز لمن رأى المسح من أهل العدل أن يقول في نصبها على أنه على المحل من الرءوس فإنه {في (4) موضع نصب في الأصل، وإنما كان جرها بالباء الداخلة على ما قبلها زيادة لاحقة بها فهى إذا فيها مضمرة ولحذفها جاز الأمر

في إعرابها إلا أنه في عدله لا بد وأن يأتي في كل منهما على كله لا على بعضه. وفي قول من أجاز بعض الرأس من مقدمه أن الباء فيها للتبعيض لا لغيره من مطلق في الإلصاق وليس في شيء من هذا الأثر ما يدل على خروجه من العدل في النظر فأعرفه.

قلت له: فهل لا يجوز في الأرجل على رأي من قال بمسحها أن يكون (ه) في

جواز بعضها مثل الرءوس، لأنها معطوفة عليها في قول أم لا؟.

قال: لا أدري أن أحدا أجازه إلا بعض من يخالف في دينه من القوم عملا بظاهر الآية فإن في مفهومها ما يدل على جوازه في هذا الرأي إلا أنه في الحديث من قول النبي: اويل البطون الأقدام من النار (6)) وقوله عليه السلام: «ويل

(1) في ب: الممكن.

(2) في ب: جواز.

(3) سقط من: ب.

(4) سقط من: أ.

(5) في أ: تكون.

(6) هذا الحديث والحديث الذي يليه وردا مجموعين في حديث واحد عند الإمام الربيع بن حبيـ رحمه الله من طريق ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «ويل للعراقيب من النار وويل لبطون الاقدام من النار».