تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٣

زيادات الباب الخامس

413

قلت له: أفلا يجوز النكس (1) فيهما أم لا؟.

قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما في هذا من قول لأهل الحق وقد مضى من قولي ما دل بالإشارة على جوازه رأيا للغاية (2) لا لشيء في هذا الموضع غير البيان لحد الفرض في اليد والرجل، فإن زيد على الكعب من أعلاه بمقدار أربع أصابع فهو المستحب من قول أهل العدل.

قلت له: فإن كان على شاطئ البحر، أو ما يكون من البحائص أو الغدران أو على حافة النهر فهل له أن يغمس في الماء رجليه لما أراده بهما من الغسل أو المسح مختارا لفعل (3) ما له أو لأداء ما عليه (؟)؟.

قال: ففي الأثر ما أفاد جوازه وإنه قد فعله بعض أهل البصر.

قلت له: والقول في يديه كذلك؟.

قال: هكذا قيل وإنه لقول حسن في النظر لعدم ما يدل على المنع من

جوازه.

قلت له: فإن غمسهما في الماء ولم يحركهما فيه ولا عركها بيده؟. قال: فهذا موضع ما قيل فيه أنه لا يجزيه، وعلى قول آخر: فعسى أن يجوز لأن يكون مع بل البشرة مجزيا له لرأي من أجازه في الغسل من الجنابة. قلت له: وعليه في الأصابع أن يخللها بالماء أم لا؟.

قال: ففي الرواية عن النبي الا الله أنه قال: خللوا أصابعكم قبل أن تخلل

(1) في أ: العكس.

(2) في ب: الغاية. (3) في ب: مختار الفعل.

(4) كذا في النسختين: أ ب وتعقبها أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة أ بقوله: لعله أو لا لأداء ما

عليه بزيادة لا.