تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٦

416

تمهيد قواعد الإيمان

قال: الله أعلم، وأنا لا أدري من قولهم فيه بعد النسخ له غير المنع من جوازه إلا لضرورة تدعوا إليه وإلا فهو كذلك.

قلت له: ومع الاضطرار لبرد أو لشيء من العلل المانعة، فيجوز لأن يجزي من فعله لا على الاختيار أم لا؟.

قال: فعسى أن يجوز على رأي إلا أنه لا بد فيه لمن قد فعله على ما جاز له من

أن يتيمم بعده وعلى قول آخر فلا تيمم عليه.

قلت له: فالمضمضة والاستنشاق من الفرائض في الوضوء أم لا؟. قال: فهما من السنة، وإنهما (1) أولى ما به يبدأ فيه بعد النية، وما به يؤمر من

التسمية ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فالنية من شروطه التي لا يصح إلا بها أم لا؟.

لأنه من الأعمال ولن يجوز في العمل الله أن يصح على تجرده منها

قال: نعم في جميع الأحوال.

وفي قول آخر: ما يدل على أنه إذا أتى به صورة فأحكمه، وبقي على ما به فحفظه جاز له أن يصلي به ما قد حضره لأنه على ما تقدم له من النية في أعماله إلا أن يصرفه إلى غيره في حاله، وإلا فهو كذلك إلا أن ما قبله أكثر ما في ذلك. قلت له والتسمية مما به يؤمر في الوضوء على حال؟.

ذلك.

قال: هكذا معي في هذا من قول المسلمين في آثارهم ولا أعلم أنه مختلف في

قلت له: فالمضمضة فيه هي أول ما يكون من بعد أن نواه وذكر الله فسماه، ثم الاستنشاق من بعدها، فهي المقدمة على ما سواها من أعماله؟.

(1) في ب: وإنه.