الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٧زيادات الباب الخامس
قال: نعم، وهو (1) كذلك لا غيره من قولهم في ذلك.
قلت له: ومن المأمور به أن يبالغ فيهما؟.
قال: هكذا جاء في المأثور فينبغي له أن يمتثله إلا أن يكون صائما. قلت له: فإذا أخذ الماء فجعله في فيه (2) أو في منخريه (3) ماذا يفعل به
فيهما؟.
قال: ففي قولهم أنه يدخل في فيه الإصبع اليسرى واليمنى من يديه، فيدلك بها على أسنانه ومنهم من يدخل اليسرى ويكره اليمنى وبعده فيدخلهما في منخريه إلى أقصى ما أمكنه من غير ضرر عليه، وقيل في هذا: إنه لا مما يلزمه إلا أن يشاءه، وإلا فيجزيه أن يتمضمض بالماء ويستنشقه بلا إيلاج لأصبعه فيهما.
قلت له: فالوجه من بعدهما ثم اليدين ثم الرأس ثم الرجلين أم لا؟. قال: نعم إن هذا لهو الوجه الذي لا قول فيه إلا ثبوته لمن فعله كذلك لأن في ظاهر معنى الآية ما يدل عليه في رأي من قاله في ذلك.
قلت له: فاليمنى من اليدين هي المتقدمة على اليسرى منهما، وكذلك في
الرجلين؟.
قال: هكذا معي في هذا من قول أهل العدل، وهو كذلك لما في السنة والإجماع على فعله من دليل على ذلك.
قلت له: فإن أتاه لا على ما في نصها من ترتيبه فقدم ما هو مؤخر فيها ذاكرا (4)
ما القول فيه؟.
(1) في ب: هو. (2) في ب: فمه. (3) في أ: نخريه. (4) في ب: ذكر.