الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٨418
تمهيد قواعد الإيمان
قال: ففي بعض ما قيل: أنه لا يجوز على حال وقيل: بالمنع من جوازه في العمد دون ما عداه من النسيان وقيل بإجازته ما لم يرد به مخالفة السنة ولعل هذا أكثر ما في ذلك.
قلت له: فإن بدأ بالرجلين وبالمضمضة أو بدأ بالرأس أو اليدين، أو على أي وجه كان من مخالفة ما فيها فهو كذلك في جواز الرأي عليه؟.
قال: نعم لعدم ما يدل على خروجه من ذلك.
قلت له: فالموالاة من شرطه لتمامه أم هي في الخارج عن أحكامه؟. قال: ﴿فعسى (1)﴾ أن يكون من لوازمه التي لا يكون مخرج له عنها إلا لعذر يكون له فيخرج به منها وإلا فهي كذلك، وفي قول آخر: ما يدل على أنها لا من شرطه (2) لجوازه في قوله على غيره من تعريفه.
قلت له: فإن فرقه عمدا في جهل أو علم لا على شيء من أمر وضوءه إعاقة عن موالاته؟.
قال: فإن بلغ به كون تفريقه في السابق إلى اجفافه، لزمه أن يعيده من أوله وقيل: إن له أن يبني على ما مضى له من أعضائه فيتمه إلا أن ما قبله أكثر ما في
ذلك.
قلت له: فإن كان لشيء من أسباب وضوئه مثل فراغ مائه وجفافه مما تقدم
له من أعضائه قبل وضوئه إليه؟.
قال: فهذا قد قيل فيه أنه لا بأس عليه.
(1) سقط من: ب.
(2) في ب: شروطه.