الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٩زيادات الباب الخامس
قلت له: فكم لكل عضو من عدد يكرره (1) عليه في المسح أو الغسل؟.
419
قال: قد قيل إن الواحدة مجزية لأداء الفرض والثلاث هي السنة ولا أعلمه
(2)
إلا قول الجميع من ذوي (2) الفضل.
قلت له: فالواحدة هي الفرض لا ما زاد عليها؟.
قال: نعم، قد قيل في غير موضع من الأثر ولا نعلم أن أحدا يخالفه في دين ولا رأي من أهل البصر فاعرفه.
قلت له: فإن كان ما عنده (3) من الماء لا يوفي بهن أو أعجله أمر
تمامهن؟.
عن
قال: ففي الخبر عن النبي الله أنه قال: «واحدة لمن قل ماؤه واثنتان لمن استعجل وثلاث شرف وأربع سرف (4) فليعمل على ما به فإن أمكنه مع عدم الضرر أن يتوضأ ثلاثا أعجبني له الوفاء بهن وإلا فله ما دونهن كفاية والحمد
الله.
(1) في أ: يكرهه وتعقبها أبو مسلم رحمه الله في الهامش بقوله: لعله يكرره.
(2) في أ: ذي. (3) في أ: عداه.
الله
(4) ليس بحديث ولم أجد له تخريجا حتى في الموضوعات ثم إني رأيت الإمام العلامة ابن بركة رحمه الله وقد جزم ببعده عن كلام النبوة فقال في حواشي الجامع لابن جعفر (1/ 388): ففي قول ابن جعفر أنه قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الوضوء: «واحدة لمن قل ماؤه واثنتان لمن استعجل وثلاث عليهن الوضوء قال هذا خبر لم نعرفه في الرواية والنظر لا يوجبه والسنن تشهد بفساده لأن في إثباته إيجاب فرض التحديد لذلك وأن من قل ماؤه لا يجب أن يتجاوز الواحدة وإن كان كل ما في مائه فضل لأن قليل الماء يقع على ما يغسل به ثلاث أو أكثر وقد يكون ما يقع عليه اسم قليل عند بعض كثير ولو كان الخبر صحيحا لبين الرسول صلى الله عليه وسلم مقدار القليل والكثير ولم يجهل الأمر بذلك كما بين عدد المفروض في المسح من المسنون وكان من استعجل لا تجزئه الواحدة وإن زاد على الاثنتين فهو مخالف و أما قوله ثلاث عليهن الوضوء» قال: لا أدري ما أراد أنه واجب أو غير واجب في حال الاستعجال أو غير الاستعجال وعند الأمن والخوف وكثرة الماء وقلته وغير ذلك والله اعلم بوجه مراده. أهـ.