تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢١

زيادات الباب الخامس

421

قلت له: أما في الآية من دليل على ما بها من تواليه فيها، كما ترى وتسمع في

نظمها أم لا؟. قال: بلى أن الإتباع لما في نظمها من تواليه أولى إلا أنه لما كان عطفها بالواو وهو المطلق الجمع في العطف على الأصح جاز لأن يكون معنى الاشتراك لا لغيره من الترتيب إلا على قول لا يمنع من جواز ما قابله) رأيا لعدم ما به يدفع من آية أو إجماع أو رواية لا يختلف في ثبوتها، ولا يحتمل معها إلا رده على من قاله بها وما جاز عليه الرأي حرم فيه الدين فلهذا لم يجز لمن كان على هذا في ترتيبه أن يخطئ في دينه من قال أو (2) عمل على غيره لشيء ظهر له فعرفه أو أخذه ممن به عرفه من رأيه، أو من قال من رآه مخيرا فأجازه على غير ما في الآية من تتابعها رسما لأجل ما بها من الواو العاطفة الموجبة لمعنى الشركة في وجوبه لا ما زاد عليها من ترتيبه على أكثر ما فيها جزما.

قلت له: أوليس في الواو العاطفة ما يدل على قياد رأي من يقول بالترتيب في الرجلين على تقديمهما على الرأس في قول من يعطفهما على ما قبله من الوجه واليدين أم لا؟.

قال: فهذا ما لا أعرفه من قول من ألزمه فيه رأيا قد عرفه فأخرجه لغيره فيعمل به إن نزل إليه فيما له أو عليه، ولا أقدر أن أقوله من عندي، لأنه لا بد و أن يقتضي ما قد قلته {يحل (3) بالترتيب على حال لما به من تقديم ما قد تأخر في الآية لفظا بلا جدال يمكن أن يصح في ذلك.

قلت له: فهل في الآية من دليل على تقديم اليمنى على اليسرى من اليدين وكذلك في الرجلين أم لا؟.

(1) في ب: قائله.

(2) في أ: لو.

(3) سقط من: ب.