الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٢422
تمهيد قواعد الإيمان
قال: لا أعلمه من دليلها فأدريك به في الحال إلا أن البدء باليمين (1) في هذا قبل الشمال لا يتوجه لي فيه إلا أنه حسن على ما أراه، لأن (2)} في السنة (3) ما دل عليه ألا وإن في بعض الحديث عن النبي الله أنه كان يبدأ بغسل اليمني قبل اليسرى من يديه، وكذلك في رجليه (4)، ولا أعلم أنه يختلف في هذا على رأي من لم يجزه إلا مرئيا، وكفى به دليلا على ذلك.
قلت له: فإن نسي المضمضة أو الاستنشاق أن يذكرهما أو تعمد لا في الجنابة (5) تركهما حتى صلى ما القول فيه؟.
عليه.
قال: قد قيل في الناسي: أن عليه أن يعيد الصلاة، وفي قول آخر: لا إعادة
وأما من تعمد تركها لا لعذر فلا بد له من إعادتهما إلا في موضع جهله فعسى في لزوم الإعادة أن لا يتعرى من الاختلاف على حال ألا وإن في العمد قولا بأنه لا إعادة فيه فاعرفه.
(1) في أ: باليمنى.
(2) سقط من: أ.
(3) في ب: الشبه.
عائشة
رضي
الله
(4) كان من شأن الرسول اليمني في كل أموره من وضوء وغسل وغيرها عن عنها قالت: «كان النبي لم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وشأنه كله». أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الوضوء باب التيمن في الوضوء والغسل (74/ 1، رقم 166)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الطهارة باب التيمن في الطهور وغيره (226/ 1، رقم 268)، وأبو داود في سننه كتاب اللباس باب في الانتعال (70/ 4، رقم 4140)، والترمذي في سننه أبواب السفر باب ما يستحب من التيمن في الطهور (506/ 2، رقم 608)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الغسل والتيمم باب التيمن في الطهور (1/ 205، رقم 421)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب التيمن في الوضوء (1/ 141، رقم 401)، والإمام أحمد في مسنده (6/ 94، رقم 24671)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب بأي الرجلين يبدأ في الغسل (89/ 1، رقم 116)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الوضوء باب استحباب بدء المغتسل بإفاضة الماء على الميا من قبل المياسر (122/ 1، رقم 244).
(5) في أ: الجناية.
(6) كذا في النسختين: أ ب وصححها أبو مسلم رحمه الله في الهامش بقوله: لعله إعادتها.