تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤

424

تمهيد قواعد الإيمان

بعض الفقهاء كان يعيد وضوءه إذا نسي.

وفي قول آخر: لا إعادة عليه إلا في العمد وقيل: حتى يريد به مخالفة السنة وإلا فلا نقض عليه (1)} وفي قول آخر: المراد بقوله: لا وضوء له كون النقض عن بلوغ ما له عند الله من التضعيف في أجره أن لو كان عن مقدمة ذكره لا انعقاده، ولا كون فساده وقيل: إن المراد به التأكيد على النية في العمل لربه إذا لا يقبل إلا بها، فإن هو نواه وأراده به فقد ذكره، وإن لم يقله لفظا وقيل: حتى يقوله بلسانه ذكرا.

نفي

(2)

قلت له: فالذكر في هذا الموضع على قول من يراه قولا هو أن يقول: بسم الله أتوضأ لصلاة كذا طاعة الله ولرسوله؟.

قال: فالذي معي في هذا أنه مجز لمن نواه، بقلبه، لأنه ذكر ونية لربه، وإن زاد عليه فأتم البسملة فهو خير لما به من زيادة في ذلك.

قلت له: فالمتوضئ على أي هيئة يؤمر من أن يكون حال ما يتوضأ من قيام

أو قعود أو لباس، في ليل أو في (3) نهار، عرفه به (4)؟.

قال: فالذي به يؤمر أن يكون في لباسه قاعدا لا قائما ولا عاريا، في ليل كان أو في نهار، وإن لم يكن القعود لازما فهو من آدابه، ولا ينبغي لمن أمكنه

(1/ 139، رقم (397)، والدارمي في سننه كتاب الطهارة باب التسمية في الوضوء (1/ 187، رقم 691)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 418، رقم 9408)، وأبو يعلى في مسنده (2/ 324، رقم 1060)، والحاكم في المستدرك (245/ 1، رقم 518، والطبراني في المعجم الأوسط (71/ 2، رقم 1119)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب النية في الطهارة الحكمية (41/ 1،

رقم 183). (1) سقط من: ب.

(2) في ب: يفي. (3) سقط من: أ.

(4) سقط من: أ.