الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥زيادات الباب الخامس
425
فقدر عليه أن يعدل عنه إلى غيره من القيام فيه مختارا فاعرفه، ومن المستحب له
﴿مع (1)﴾ ستر العورة أن يجعل على عاتقه ثوبا أو خرقة يرتدي به.
قلت له: فإن ترك القعود مختارا للقيام فيه لا لمانع له منه إلا أنه ساتر
عورته؟.
قال: قد قيل فيه بتمامه، ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره، فيخالف في جوازه دينا أو (2) رأيا من أجل قيامه لجوازه على حال قائما وقاعدا ونائما (3) إذا أتاه على وجهه فأحكمه.
يتم
قلت له: فإن توضأ عاريا جاهلا أو عالما ذاكرا أو ناسيا؟. قال: إن كان لعذر وإلا فلا يصح له إلا أن يكون في ستر يأمن على نفسه من أن يراه أحد فيه، حتى يلبس ثيابه من لا يجوز له أن ينظر إليه، فيجوز لأن ولا شيء عليه. وفي قول آخر: أنه لا يجوز على حال في ليل ولا في نهار، وإن لم يره أحد إلا أن ما قبله أكثر ما في هذا وأظهر.
قلت له فأي القولين أقوم قيلا، وأهدى سبيلا في هذا؟.
قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما يمنع من جوازه في الليل فأذكره، ولا في النهار إذا كان في موضع يستره عن عين من لا يجوز له أن ينظره، حتى يتمه فيواري من عورته ما قد أظهره.
وفي قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما دل في تمامه على أنه بمعنى الاتفاق فيما يخرج معه في أحكامه، ولعلي أن أقول فيه: أن هذا هو الوجه الذي أرتضيه
فأقوله وأدل عليه.
(1) سقط من: ب.
(2) في ب: و.
(3) كذا في النسختين: أ، ب وتعقبه الشيخ أبو مسلم في هامش النسخة أ بقوله: لعله أو مضطجعا.