الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٧زيادات الباب الخامس
427
الصافي على حال، وإن أطلق فيه القول بالإجازة فإنه على صفائه لا بد وأن يشف لمن دنا حتى يراه، فلا يرده عن عورة إلا لضعف في بصره، يمنعه من (1) نظره، وإنما يصح فيجوز لأن يكون له ستر بالإضافة إلى من عنه ناء حتى لا يراه من داخله، لبعده منه، وإلا فهو كذلك فيما أرى.
قلت له: فإن كان لما به من عورة مواريا لما به من كدورة حتى أتمه، إلا أنه لما قام إلى ثيابه زال عما به من ستره ما القول فيه؟.
قال: فإن سلم من نظر من قد حرم عليه بالعمد من أن ينظره من هناك، حتى
يواري ما أبداه من سوءته (2) تم له على قول، وقيل فيه: بالنقض.
قلت له: فإن رآه في هذا الموضع من بعد أن أتمه حال قيامه إلى ما يواريه قبل
أن يستتر فيه؟. قال: فهذا أقرب من الأولى إلى الفساد، إلا أنه لا يتعرى من الاختلاف على حال لرأي من يتمه له بعد الانعقاد، ورأي من يفسده عليه في قيامه، بما كان من حدثه قبل تمامه، ورأي من يقول أنه لا ينعقد حتى يكون في موضع ستر إلى أن يلبس ثيابه.
قلت له: فإن كان خروجه من هذا الماء الذي واراه إلى ثيابه عاريا، من بعد أن أتمه في مكان ليس به أحد يمنع من أن يراه؟.
قال: فأولى ما به أن يقال بتمامه له لعدم ما يدل هنالك على المنع له من جواز
خروجه كذلك.
قلت له: فإن توضأ في ثوبه الذي لا يواري له عورة كشفه حتى يرى من
ورائه لا من بعد عنه؟.
(1) في أ: عن. (2) في ب: سوءاته.