الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٤434
قلت له: فهذا لجميع من قاله ثم على حال أم لا؟.
تمهيد قواعد الإيمان
قال: لا إنما يتقبل الله من المتقين فلا يجوز في ثوابه أن يكون لأحد
الظالمين.
قلت له: فإن زاد على هذا في دعائه أو نقص عنه؟.
قال: فلا بأس عليه في ذلك.
من
قلت له: ففي أي حال يقوله فيدعو به في كل جارحة مع الغسل أو المسح أو قبله أو بعده؟.
قال: من بعد الفراغ منها، وفي الفاء التي هي فيقول ما يدل بالمعنى على هذا، لأنها للتعقيب في هذا الموضع على حال ولأجله (1) أثبتها مع كل دعاء لجارحة (2)، وإن قاله حالة الغسل أو المسح أو قبله لم يضره إلا أن هذا هو المأمور
به فاعرفه.
قلت له: فإن تركه ولم يدع فيه ولا بعده بشيء ناسيا أو عامدا، أيصح له وضوءه مع تركه أم لا؟.
قال: نعم، لأنه على حال من الفضائل لا من اللوازم في الأعمال، إلا أنه لا بد وأن يفوته ما به من مزيد الأجر لمن فعله من أهل البر، إلا أن يكون أراده فغفل (3)
عنه، أو منع منه، فعسى أن يكون له أجر ما نواه إن صح ما في هذا أراه. قلت له: فإن تكلم وهو يتوضأ بشيء لا من ذكر الله إلا أنه من المباح (4) في
أخرجه الحارث في مسنده (526/ 1، رقم 469)، والطبراني في المعجم الصغير (1/ 131، رقم 196)، و علي القاري الهروي في المصنوع (1/ 209، رقم 406).
(1) في ب: ولا جاء.
(2) في ب: الجارحة.
(3) في ب: ففعل. (4) في أ: مباح.