تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٥

زيادات الباب الخامس

435

الكلام، هل يضره فيبطل به وضوئه أم لا؟.

قال: قد قيل فيه: أنه قد أتى مكروها، فأما أن يبلغ به إلى نقض في وضوئه فلا أدريه وأشده ما كان حال الغسل أو المسح للجارحة، وأهونه أن يكون بعد الفراغ منها قبل أن يأخذ في الأخرى، ولا شك في ترك مثل هذا ﴿أنه﴾ أولى. قلت له: فإن كان في أضراسه أو ما بينهما شيء من الأطعمة، أعليه (2) أن يخرجه من قبل أن يتمضمض لوضوئه أم لا؟.

قال: قد قيل فيه: أنه لا يلزمه إلا أن يمنع (3) من وصول (4) الماء إلى الموضع فلا يتركه بالعمد مع القدرة عليه، وإن احتاط بإخراج ما لا يجوز فحسن من أمره، وإن تركه جاز له. قلت له: فإن لم يدخل أصبعه في فيه، ولا في منخريه، خوفا من أن يخرج الدم أو لغيره من علة لا بد وأن تؤذيه؟.

قال: قد قيل فيه: بأنه يدعه لما به فيما عندي من علة تمنعه، فيكتفي في وضوئه

بما دونه من المضمضة.

قلت له: فالوجه هل له أن يضربه بالماء ضربا في غسله بالماء أم لا؟.

قال: فهذا مما قد نهي عن فعله لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تثجوا الماء ثجا، وبثوه بثا وسنوه سنا (5)) فينبغي له أن يترك المنهي عنه إلى ما قد أمر به

في ذلك.

(1) سقط من: ب. (2) في أ: عليه.

(3) في أزيادة أن بعد يمنع.

(4) في أ: الوصول. (5) لم أعثر له على تخريج.