تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٦

436

تمهيد قواعد الإيمان

قلت له: فإن فعله يومئذ ما القول في وضوئه يصح له أم لا؟.

قال: فعسى أن لا يبلغ به إلى فساد ما لم يرد به خلافا للسنة، فيجوز لأن

يختلف في ثبوته، وإلا فهو فيما يقع لي من آدابه (1).

قلت له: فتخليله لأصابع يديه كيف هو، وما الوجه فيه؟.

قال: فهو أن يداخل ما بين أصابعهما حال عركه لهما، وكفى به لأداء (2) ما قد (3)} أمر ﴿به (4)﴾ في ذلك.

بهما؟.

قلت له: فإذا انتهى إلى المرفقين في غسل اليدين ما الذي له فيهما أن يعمله

قال: قد قيل: أنه يرفع الماء إلى العضدين ألا وإن في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا بلغ المرفقين أدار الماء عليهما (5)، فينبغي له أن يعمل عليه في ذلك. قلت له: فالأذنان ما القول في محلهما، وما الذي من الغسل أو المسح أولى

هما؟

قال: فعلى قول: يغسلان مع الوجه، وعلى قول ثان: فيمسحان {على

(1) في أ: أدائه.

(2) أداء.

(3) سقط من: أ.

(4) سقط من: أ.

(5) لما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أدار الماء على

مرفقيه».

أخرجه الدارقطني في سننه (1/ 83، رقم 15)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب إدخال المرفقين في الوضوء وبه قال عطاء (56/ 1، رقم 259)، ورواه السيوطي في الجامع الصغير (1/ 111، رقم 154).