الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٧زيادات الباب الخامس
437
حيالها (1)} بعد (2) الرأس، وقد مضى من القول ما يدل على هذا كله.
قلت له: فالرقبة لازمة وأين يكون موضع مسحها؟.
قال: فهي من بعد الأذنين، ولا أعلمها لازمة، ولكنها من المستحب في قول المسلمين، لما روي عن النبي الا الله أنه قال: «مسح الرقبة أمان من الغل يوم
القيامة (3)).
(1) سقط من: أ. (2) في أ: مع.
(3) حديث: «مسح الرقبة أمان من الغل» قال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط: لا يعرف مرفوعا وإنما هو قول بعض السلف.
وقال النووي في شرح المهذب موضوع ليس من كلام النبي.
وقال في موضع آخر:
لم يصح عن النبي فيه شي وليس هو بسنه بل بدعة. وقال ابن القيم في الهدي: لم يصح عنه في
مسح
العنق حديث البتة.
وروى القاسم بن سلام في كتاب الطهور عن موسى بن طلحه قال: من مسح قفاه مع رأسه وقي الغل يوم القيامة».
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص: فيحتمل أن يقال: هذا وإن كان موقوفا فله حكم الرفع لأن هذا لا يقال من قبيل الرأي فهو على هذا مرسل. وأخرج أبو نعيم في تاريخ أصبهان عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان إذا توضأ مسح عنقه
ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من توضأ ومسح عنقه لم يغل بالأغلال يوم القيامة». قال الشوكاني في نيل الأوطار: وبجميع هذا تعلم أن قول النووي مسح الرقبة بدعة وإن حديثه موضوع مجازفة وأعجب من هذا قوله: ولم يذكره الشافعي ولا جمهور الأصحاب وإنما قاله ابن القاص وطائفة يسيره». فإنه قال الروياني من أصحاب الشافعي في كتابه المعروف بالبحر ما لفظه: قال أصحابنا: هو سنه، وتعقب النووي أيضا ابن الرفيعة بأن البغوي وهو من أئمة الحديث قد قال باستحبابه قال: ولا مأخذ لاستحبابه إلا خبر أو أثر لأن هذا لا مجال للقياس فيه. قال الحافظ ولعل مستند البغوي في استحباب مسح ا القفا ما رواه أحمد وأبو داود وذكر حديث الباب. آهـ.
أخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال (415/ 6، رقم 8493)، وابن حجر في لسان الميزان (29/ 6، رقم (106)، وابن القيم في نقد المنقول (1/ 111، رقم 172)، والشوكاني في نيل الأوطار (203/ 1)، ورواه العجوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (272/ 2، رقم