الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٨438
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: فما القول في تخليل أصابع رجليه كما في أصابع يديه أم لا؟. قال: نعم في معنى ثبوته إلا أنه قد قيل في ترتيبه: أنه يبدأ به من خنصر رجله (1) اليمنى، ويختم بالخنصر من رجله اليسرى، وإن أتى به على غير هذا فكيف ما فعله، وقع، فجاز لأن يصح له على حال في النظر. قلت له: وبأي أصبع يخلل {ما (2) بينهما من أصابع يديه؟. قال: ففي الأثر أنه يخللها بالخنصر، ولا يتوجه لي ما يدل على التخصيص في
ذلك.
قلت له: ولا بد له في باطن قدميه من أن يجري الماء عليه في غسل ولا مسح، وكذلك في عرقوبيه؟.
يصح
قال: نعم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ويل للعراقيب من النار وويل لبطون الأقدام من النار (3)) فإنما فيه ما يدل على وجوبه فيها خلافا (4) لمن قال في المسح بظاهر القدمين، وأجازه لا للضرورة على الخفين لأن الويل من الوعيد، فلا كونه في أحد من العبيد، إلا على رأي (5) ترك ما لزم وفعل ما قد حرم، وهذا ما لا يجوز أن يختلف فيه على حال. قلت له: فالمراد بالتكرار في الوضوء لكل واحد من الأعضاء ثلاثا أن تكون كل (6) واحدة من هذه المرار سابغة) على انفرادها عند أولي الأبصار أم لا؟. قال: نعم، هكذا في الأثر، وإنه الحق من قول من أظهره من ذوي البصر، لما
(2300
(1) في أ: رجليه.
(2) سقط من: أ.
(3) تقدم تخريجه.
(4) في ب: اختلافا.
(5) سقط من: ب.
(6) في ب: يكون لكل. (7) في ب هذه المراد سائغة.