تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٩

زيادات الباب الخامس

439

به من برهان يؤيده في النظر، لأنها مجزية لأداء ما فيه من الفرض، ولا يجوز على حال أن يجزي حتى يكون كذلك فاعرفه.

قلت له: فالواحدة هي الفرض وما زاد عليها إلى الثلاث، فهو سنة أم لا؟. قال: نعم، قد قيل هذا لما روي عن النبي الله في تعليمه لأصحابه أنه توضاً واحدة فقال: «هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به، ثم ثنى ﴿به (1)﴾ فقال: من ضعف (2) ضاعف الله له، ثم غسل ثلاثا فقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي (3)».

قلت له: فإن زاد على هذا واحدة أو أكثر؟.

قال: لا زيادة عليها (4) إلا أن يكون لمعنى في الاستحاطة أراده، وإلا فهو من السرف في الوضوء، وما لم يرد به مخالفة الرسول فعسى أن لا يبلغ ﴿به (5)﴾ إلى

إثم في جهل أو علم.

(1) سقط من: أ.

(2) كذا في النسختين: أ، ب وقد ورد في رواية الربيع ضاعف.

(3) الحديث عند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله من رواية ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ مرة فقال: هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به ثم توضأ اثنتين اثنتين فقال: من ضاعف ضاعف الله له ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي.

وفي الباب عن ابن عمر وأنس وبريدة وأبي رافع وأبي بن كعب رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الخامس عشر: في آداب الوضوء وفرضه (29/ 1، رقم 89)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثا (1/ 145، رقم 420)، والطيالسي في مسنده (1/ 260، رقم 1924)، وأبو يعلى في مسنده (448/ 9، رقم 5598)، والدارقطني في سننه (79/ 1، رقم 1)، والطبراني في المعجم الأوسط (78/ 4، رقم (3661)، والبيهقي في السنن الصغري (94/ 1، رقم 112) وأخرجه أيضا في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب فضل التكرار في الوضوء (1/ 80، رقم

(384

(4) في أ: عليه.

(5) سقط من: أ.

6

6