تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٠

440

تمهيد قواعد الإيمان

قلت له: فكثرة الماء الزائد على مقدار طلبه (1) يجزي في الوضوء سرفا يكره

منهيا عنه؟.

قال: نعم لما روي عن النبي الله أنه قال: «مر برجل يغرف من النهر ويسرف فقال له: لا تسرف فقال له: يا رسول الله ومن النهر أيضا، فقال: ومن

أن يستمع (3) لما في النهي فيمتنع من ذلك.

يستمع"

النهر (2)) فينبغي لـ قلت له: فالتقدير في الماء محمود في الوضوء والتكثير في (4) غرفه مذموم؟. قال: نعم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أحب الوضوء إلي ما (ه) خفف وأكرهه {إلي ما ثقل وتمام الوضوء إسباغه في مواضعه، وخيار أمتي الذين يتوضئون بالماء اليسير، فإن الوضوء يوزن وزنا فما كان منه بتقدير وسنة رفع وختم تحت العرش فلا يكسر إلى يوم القيامة وما كان منه بإسراف وبدعة لم يرفع فتوضئوا بالمد واغتسلوا بالصاع)).

((7)

قلت له: فالمد يجزي من توضأ به؟

(1) في أ: في أ ما به.

(2) الحديث من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا السرف يا سعد قال: أفي الوضوء سرف قال: نعم وإن كنت على نهر

جار».

أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب ما جاء في القصر وكراهية التعدي فيه (1/ 147، رقم 425، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (221/ 2، رقم 7065)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب النهي عن الإسراف في الوضوء (197/ 1، رقم

(903

(3) في ب: يسمع. (4) في أ: و.

(5) في أ: مما.

(6) سقط من: ب.

(7) لم أعثر له على تخريج.