الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤١زيادات الباب الخامس
441
قال: ففي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد (1) وهو ربع صاع (2) من الماء، فكيف لا يكون مجزيا في الوضوء على هذا فاقنع به فإنه مجز لمن فعله، ودع فيه ما زاد على الكفاية، فإن (3) في الحديث عن النبي أنه كان لا يتوضأ إلا بماء يبل به الثرى (4) فاعرفه (ه).
قلت له: فالولوغ بالماء في كثرة لا خير فيه لمن فعله؟.
قال: فهو من الشيطان لما في حديث الربيع (6) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «﴿إن﴾
(1) قال أنس رضي الله عنه: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل أو يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد». أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الوضوء باب الوضوء بالمد (1/ 84، رقم 198)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الحيض باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة (1/ 258، رقم 325)، وأبو داود في سننه كتاب الطهارة باب ما يجزئ من الماء في الوضوء (23/ 1، رقم 92)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب المياه باب القدر الذي يكتفي به الإنسان من الماء للوضوء والغسل (179/ 1، رقم 346)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب في مقدار الماء للوضوء والغسل من الجنابة (1/ 99، رقم 267)، والدارمي في سننه كتاب الطهارة باب كم يكفي في الوضوء من الماء (186/ 1، رقم 688)، والإمام أحمد في مسنده (303/ 3، رقم 14289)، وأبو يعلى في مسنده (281/ 8، رقم 4858)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب لا وقت فيما يتطهر به المتوضئ والمغتسل (1/ 194، رقم 885). (2) الصاع وحدة كيل قديمة تساوي أربعة أمداد والمد رطل وثلث ويساوي الصاع بالأوزان الحديثة
2175 غرام. (3) في ب: لأن. (4) لم أجد له تخريجا
(5) في ب فيعرفه.
6
(6) الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي الإمام المحدث صاحب المسند المشهور أدرك الإمام جابر وأخذ عنه وعن أبي عبيدة وضمام وأبي نوح وغيرهم وأخذ عنه حملة العلم المشارقة والمغاربة وغيرهم خرج إلى البصرة لطلب العلم وأقام بها زمنا طويلا ثم رجع إلى عمان في آخر عمره هو وربيبه العلامة الكبير محبوب بن الرحيل.
ويعد مسنده المرجع بعد القرآن الكريم وقد رتب أحاديثه على طريقة الصحاح الإمام أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني وسماه الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ووضع له حاشية العلامة أبو ستة محمد بن عمر المحشي وسماها حاشية الترتيب كما وضع له شرحا مختصرا
العلامة نور الدين السالمي توفي الربيع ببلدة غضفان بلوى ما بين سنة 135 هـ إلى 140 هـ. (7) سقط من: أ.