تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٢

442

تمهيد قواعد الإيمان

لهذا الوضوء شيطانا (1) يقال له الولهان (2)) فينبغي له أن يتركه لعدم ما له فيه من فائدة، بل ربما أفاته ما هو أنفع له في حياته (3) وأولى لمآله، ففي هذا ما يدل على أنه لا خير في ذلك.

قلت له: فالتكرار الزائد في الغسل والمسح على الثلاث المرار، لا لما يجزيه (4) من هذا في حكمه؟.

قال: نعم في موضع جهله أو علمه، ﴿و (5)﴾ ما لم يرد به مخالفة السنة، (6) فلا (1) أقطع بإثمه إلا أني أخشى في تعمده () مع العلم أن يكون من ظلمه، لأنه لا بد وأن يكون من سرفه (8) المقتضي في كونه لعبده (9) محل شرفه، إلا لمعنى يجيزه، (1) في أ: شيطان.

،

(2) رواه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لبدء الوضوء شيطانا يقال له الولهان فاحذروه».

قال الربيع: وإنما قيل له: الولهان لأنه يلهي النفوس.

وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن مغفل رضي الله عنهما. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب العشرون: جامع الوضوء (1/ 37، رقم 129)، والترمذي في سننه أبواب الطهارة باب ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء (1/ 84، رقم 57)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب ما جاء في القصر وكراهية التعدي فيه (146/ 1، رقم 421)، والإمام أحمد في مسنده (136/ 5، رقم 21276)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الوضوء باب استحباب القصد في صب الماء و كراهة التعدي فيه و الأمر باتقاء وسوسة الماء (63/ 1، رقم 122)، والطيالسي في مسنده (1/ 74، رقم 547)، والحاكم في المستدرك (267/ 1، رقم 578)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب النهي عن الإسراف في الوضوء (197/ 1، رقم 901).

(3) في ب: حاله.

(4) في ب: يخيره.

(5) سقط من: ب.

(6) في أ: ولا.

(7) في ب: تعمدهم.

(8) في ب: سرفهم.

(9) في أ: لبعده.