الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٥زيادات الباب الخامس
قلت له: فالإسباغ فيه ما حده عرفه به فدله عليه؟.
445
قال: ففي المسح أنه يبل البشرة فيرطبها، وفي الغسل أن يسبغها فيقطر منها،
فإنه لغة مبالغة فاعرفه
قلت له: وما (1) مقدار الماء الذي يجزيه لوضوئه؟.
قال: لا أعلم فيه أنه يحد (2) بشيء فيما له أو عليه إلا بما به يكتفي في ذلك، وربما يختلف في القلة والكثرة بالإضافة إلى الناس لاختلاف ما بين الأبدان وربما يكون بالأحوال والأزمان (3)، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه توضأ بمد من الماء (4)، وهو ربع صاع وليس في الرواية ما يدل على تحديد في مقداره على
حال.
قلت له: ولا بأس بقلة الماء إذا أتى في الوضوء على الجوارح فعمها؟. قال: نعم لما في الأثر من دليل على ما في النظر من جواز ذلك.
قلت له: فالوضوء في لزومه يشتمل على فرض وسنة ونفل؟.
قال: هكذا
معي: في
هذا لا غيره على حال، وإن أطلق عليه اسم الفرض
في موضع لزومه في قول فصل، فهو كذلك وقد مضى من القول ما يدل على
ذلك.
قلت له: فإن عرفه لازما ولم يدر فرق ما بين الفرض والسنة، والنفل منه
لجهله به في حاله؟.
(1) في ب: ما.
(2) في أ: يجد.
(3) في أ: أو الأزمان.
(4) تقدم تخريج الحديث.