تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٦

446

تمهيد قواعد الإيمان

قال: فعسى أن لا يبلغ به إلى شيء فيكون (1) عليه ما لم يدن فيه بما ليس حينا أن يلزمه نفسه دينا أن صح ما أراه في ذلك.

له

قلت له: فالتارك لشيء من لوازمه بالعمد منه جهلا بلزومه أو مع العلم إلا بما يعذر به في حاله؟. قال: فإن أحرى (2) على ما به أن لا يصح له فيما له أو عليه إلا بتمام علمه أو جهله فهو كذلك في أحكامه، وإن كان العالم أقبح من الجاهل أمرا، وأعظم وزرا، ففي جوازه له وثبوته لما لا يجوز إلا لما له لا بد وأن يكون على ذلك.

قلت له: فإن ترك من مفروضاته بالعمد جارحة بأجمعها؟.

قال: فهذه مثل الأولى في جوابها على حال، لأنها جزء من كلها، ولا شك فالفضيلة في القضية فيهما واحدة فاعمل بما ظهر لك من صوابها.

قلت له: فإن صلى به على هذا من عمده؟.

قال: فلا صلاة له في موضع ما لا عذر له في تركه، وإلا فلا بد له أن يرجع إلى ما يلزمه فيه لأدائه كما عليه، ما دام في وقتها، فإن فاته فالبدل مع الكفارة في موضع تحريمه إلا على رأي من يعذره في جهله منها، وإلا فهي كذلك على أكثر

ما فيها.

قلت له: فإن كان ما تركه بالعمد أقل من جارحة إلا أنه في مقدار ثلثها أو ما دونه من ربعها، أو ما زاد عليه إلى ثلثها؟

قال: فهو على ما تقدم من القول في حكمه في موضع جهله أو علمه، فاعرفه

هذا كذلك.

(1) في ب: يكون. (2) في ب: أجرى.