الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٧زيادات الباب الخامس
447
قلت له: فإن كان نسي في مقدار الدرهم أو الدينار فهو كذلك؟.
قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن نسي من هذا ما قد تركه من جارحة أو بعضها؟.
قال: قد قيل في الناسي إنه لا شيء عليه حتى يذكر فيلزمه أن يبدل ما صلى به لذكره إن كان ما تركه في مقدار الدرهم أو الظفر من الإبهام، أو الدينار وإلا فلا يلزمه بما دونه من بدلها بشيء في هذا الرأي.
وفي قول آخر: أن عليه البدل قل أو كثر متى ما ذكر، وإن قيل: إن عليه البدل ما كان في وقتها وإلا فلا يلزمه إن لم يذكره إلا بعد فواتها لم أبعده من أن يكون رأيا في ذلك.
قلت له: فإن لم يذكره في حياته ما حاله؟.
قال: فهو في عافية لعذره، ولا أعلم أنه يختلف في هذا العدم ذكره.
قلت له: فإن ذكره فرجع إليه فأتمه كما عليه، فيجزيه ﴿عن (1)﴾ إعادته كله؟. نعم ما لم يجف (2) السابق، فيجوز لأن يختلف في جوازه لجفافه ألا وربما
قال:
جاز لأن يلحقه الرأي من جهة الترتيب في إعادته لما بعده ما فيه من رأي، لا بد وأن يدخل عليه إن وقع على غيره من أجل ذلك.
قلت له: فإن نسي من جوارحه مثلا مسح رأسه فلم يذكره حتى أتم (3) وضوءه، ما الوجه فيه لأهل الرأي؟.
(1) سقط من: ب.
(2) في أ: يحف. (3) في أ: تم.