الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٨448
تمهيد قواعد الإيمان
قال: قد قيل: إن عليه أن يستأنفه من أوله على حال، وقيل (1): إن له أن يرجع إليه فيمسحه وحده ما لم يجف وضوءه، وقيل بجوازه، وإن جف ما لم يدخل في الصلاة.
وفي قول آخر: ما لم يتمها، وإن قيل فيه بالإجازة على حال إلا أن يفسد عليه بوجه، وإلا فالصلاة ليس بحدث في الوضوء، فيلزمه معها أن يعيده من أجلها، جاز له (2) لأن يكون في الرأي قولا إن صح ما أراه في ذلك.
قلت له: فهل له إن ذكر ما قد تركه من قبل أن يدخل في الصلاة، أن يصلي به أو من بعد أن دخل فيها أن يتمها قل أو كثر مع قدرته، لأن يرجع إليه فيتمه كما عليه أم لا؟. قال: ففي الأثر أنه لا يجوز على هذا من أمره، فإن فعله فلا قول فيه ﴿إلا (3)﴾ أنه لا صلاة له عند أهل النظر (4)، وإن قل ما تركه فكان في مقدار شعرة أو وخز إبرة، فإن أعادها في الوقت على ما جاز في الإجماع أو الرأي، وإلا فالبدل مع الاختلاف في الكفارة، إلا لما به يعذر في تركه، أو يكون (ه) في حاله على تأويل في دينونة باستحلاله، وإلا فهو كذلك، أو يكون ما تركه في مقدار الدرهم، أو ما زاد عليه فيلزمه الكفارة في موضع الانتهاك لما دان بتحريمه، وإن ظن جوازه فلا بد منها في رأي من يقول بها إلا على رأي في الجهل لمن قاله من أهل العدل. وإن لم يكن في تعمده على جهالة في ظلمه فأجدر ما به أن يكون عليه لعلمه (6)
إلا على قول من لا يوجبها في الصلاة على حال.
(1) في ب: أو قيل.
(2) سقط من: ب.
(3) سقط من: ب. (4) في أ: البصر. (5) في ب أيكون.
(6) في ب: لعله.