تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٩

زيادات الباب الخامس

قلت له: فالدائن في هذا بجوازه لا بدل عليه من بعد التوبة ولا كفارة؟.

قال: نعم قد قيل هذا، ونحن لأهل العلم تبع في ذلك.

449

قلت له: أفلا يخرج عندك على رأي في المحرم أن التوبة مجزية له عن البدل والكفارة، لما فاته على هذا أم لا؟.

قال: نعم، إلا أن القول بهما أكثر ما في ذلك.

قلت له: وليس في صلاته من بعد أن يذكره فيها إلا أن يقطعها فلا يمضي

عليها؟.

قال: هكذا معي في هذا لا غيره من قولهم فيما أعلمه مع القدرة على ذلك. قلت له: فإن ذكره من بعد أن صلى به؟.

قال: فإن كان في مقدار الظفر من الإبهام رجع إلى ما يلزمه فيه فأعادها ﴿وإن كان ما دونه في الاختلاف في تمامها ولزوم إعادتها﴾ في الوقت أو بعده رأيا لمن قاله في ذلك. قلت له: فإن كان قدر الدرهم أو أكثر إلا أنه لم يذكره قبل الصلاة ولا فيها ولا بعدها حتى فات وقتها؟.

قال: فعسى في هذا الموضع أن لا يتعرى من الرأي في لزوم إعادتها وإن قيل: بلزومه فهو كذلك لرأي من يقول في الناسي لها حتى تفوته أنه لا بدل عليه فيها فإن صح ما أراه من جواز الرأي في هذا الموضع وإلا فالرجوع إلى ما صرح به فالبدل أولى، وما أحسن الخروج من شبهة الرأي إلى ما لا قول فيه إلا براءته

لخروجه مما عليه لمن أمكنه في غير دينونة برأي في موضع الرأي على حال. قلت له: فإن كان في شيء من أعضاء وضوئه بقية ماء أيجوز له أن يأخذه

فيستعمله لما قد نسيه أم لا؟.

(1) سقط من: ب.