تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٠

450

تمهيد قواعد الإيمان

قال: فإن كان في مقدار ما به يكتفى في الغسل جاز، وفي قول: لا يجوز، وقيل: بجوازه في المسح دون الغسل وكله من قول أهل العدل.

قلت له: فإن نسي من أعضاء وضوئه ما هو سنة في الأصل ثم ﴿ذكره (1)﴾ في

الصلاة أو من قبل أن يدخل فيها أو من بعد أن أتمها ماذا عليه في العدل؟. قال: ففي قول أهل العلم والفضل أنه يرجع (2) إلى ما تركه منها ما لم يدخل في الصلاة وقول: ما لم يتمها وقول: ولو أتمها فإن الصلاة لا تصح لمن تركها وعليه أن يعيدها وقول لا إعادة عليه إلا في العمد وقول: ولو تعمد حتى يكون (3) جنبا، وهذا ما عندي من قولهم في فمه وأنفه إن تركهما ناسيا أو متعمدا أو ما تركه منهما.

قلت له: فإن نسيهما حتى صلى فالقول في صلاته تامة أم لا؟. قال: قد قيل: بتمامها وقيل: بفسادها لأنهما سنة مؤكدة، فلا تصح الصلاة إلا بهما وقيل: لا إعادة عليه إلا أن يكون جنبا، وقيل: لا نقض عليه حتى في الجنابة وإنه لقول أبي معاوية (4) رحمه الله وعلى (5) هذا يكون القول في الأذنين على رأى

من يقول أنهما سنة على حيالهما إلا في الجنابة فإنه لا بد فيها من غسلها (6). قلت له: فإن رجع إلى أذنيه بفضل ما في شعره من الماء أو في يديه أيجزيه أم

لا؟.

(1) سقط من ب. (2) في أ: برجع. (3) في أ: تكون.

(4) الشيخ عزان بن الصقر النزوي العقري أبو معاوية علامة كبير من أعلام القرن الثالث الهجري

تقدمت ترجمته في الجزء الثاني.

(5) في أ: فعلى.

(6) في ب: غسلها.