تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥١

زيادات الباب الخامس

451

قال: نعم على رأي من أجازه في مثلهما من الفقهاء إن كفاه لهما وإلا فلا يجزيه

على حال.

قلت له: أليس هذا في اسمه ماء مستعمل فيكون المنع من جوازه أولى ما به في حكمه؟.

قال: بلى في قول من لم يجزه ﴿له (1)﴾ لا في قول من أجازه، فإن المستعمل عنده ماء زائل الجسد لا ما به من ذلك.

قلت له: وعلى قول من أجازه (2) له فيما تركه أن يعيده وحده، أيجزيه فيه مقدار ما يرطبه لأداء ما عليه؟.

قال: نعم يجزيه في المسح، وأما في الغسل فحتى يسيل، وإلا فلا يصح له اسمه، ولا بد فيه (3) من أن يتبعه حكمه، وقد مضى من القول ما دل على ذلك.

قلت له: فالمتوضئ هل له أن يمسح من بعد أن يتوضأ آثار وضوئه أو ليس له المنع (4) من جوازه أم لا؟.

(4)

قال: قد قيل فيه: بالإجازة، وقيل بالكراهية، وأكثره (5) بالمنديل إلا أنه لا يبلغ إلى نقض عليه.

وفي قول آخر: أما بمنديله فلا يجوز له، وأما بثوبه الذي يصلي به فلا بأس، وانه لقول أبي عبد الله (6) في ذلك.

(1) سقط من: ب.

(2) في ب: أجاز. (3) في ب: ولا يدنيه.

(4) في ب: لمنع. (5) في أ: وأكثر.

(6) لعله العلامة الكبير أبو عبد الله محمد بن محبوب الرحيلي القرشي وقد تقدمت ترج