الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٣زيادات الباب الخامس
(1)
453
وذكر عن جابر بن زيد رحمه الله أنه كان لا يتوضأ وضوءا إلا مسح وجهه بثوبه لا
يتهمه.
يمسح
وفي قول الربيع عن أبي عبيدة رحمهما الله أنه قال: المعمول به ألا أعضاءه بعد الغسل، وبهذا أقول وأعمل به وآمر به استحبابا، والله أعلم، فينظر
في هذا كله، ثم لا يؤخذ بشيء منه إلا ما ظهر حقه فصح عدله، فإني أخشى في هذا أن أكون لا من أهله والسلام.
ومن غير الكتاب:
مسألة:
مسح المتوضئ رأسه بماء جديد
قال أبو سعيد: يخرج الاتفاق من قول أصحابنا أن المتوضئ يأخذ ماء جديدا رأسه، إلا أن يكون في ذراعيه من الماء في الاعتبار منه فضل عن غسل الذراع، حتى لا يكون مستهلكا، ويبقى من ذلك بقدر ما يسمح به الرأس غير
يمسح
إياه فيجفف به».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: المعمول به عندنا أن لا. يمسح أعضاءه بعد الوضوء وهو استحباب من أهل العلم وترغيب منهم في نيل الثواب ما دام الماء على أعضائه. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الخامس عشر: في آداب الوضوء وفرضه (1/ 30 رقم 95)، والترمذي في سننه أبواب الصلاة (74/ 1، رقم 53)، وابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 137، رقم (1572)، وابن الجعد في مسنده (1/ 117، رقم 714)، وعبد الرزاق في مصنفه (183/ 1، رقم 714)، والحاكم في المستدرك (256/ 1، رقم 550)، والدارقطني في سننه (1/ 110، رقم (1)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب التمسح بالمنديل
6
(1/ 185، رقم 840)، ورواه السيوطي في الجامع الصغير (1/ 227، رقم 383). (1) تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثاني.