تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٦

تمهيد قواعد الإيمان

ثقة ﴿كان (1)﴾ أو غير ثقة على ما بها من قول في عدم الاجتزاء بها من غير الثقات، هو الذي أدخل الشبهة وسوغ النظر وحسن الاحتياط بكونها من المختار للإمامة خروجا من شبهة الاختلاف وليس هذا بأول شيء جاز فيه لأهل العلم النظر فيه، ولا بدعا مما استعملوا فيه الاجتهاد وتحروا فيه المصالح فإن مثله من الوقائع كثير مما لا يمنع كتاب ولا سنة ولا إجماع والصلاة وغيرها سواء فقد ثبت في التحيات أنها كانت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يقال فيها: «السلام عليك يا رسول الله فلما توفي صلوات الله عليه قال أصحابه كنا نقول ذلك ورسول الله حاضر عندنا، والآن قد (2) ذهب عنا شخصه الكريم فرجعوا إلى قول السلام على رسول الله (3)).

وقد كان في زمن النبي لا يقبل في الشهادة كل مسلم على ما قيل ولما كثر الاختلاط وفشت شهادة الزور أحدث المزكية والمعدلين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو الذي أمر بحبس الأصول من الفيء (4) بعد ما كانت تقسم في زمن

(1) سقط من: ب. (2) سقط من: ب. (3) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن قال: «التحيات الله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمدا عبده ورسوله وهو بين ظهرانينا فلما قبض قلنا السلام على النبي. وفي الباب عن عمر بن الخطاب وابنه وابن عباس وجابر وأبي موسى وعائشة رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الاستئذان باب الأخذ باليدين (2311/ 5، رقم 5910)، والإمام أحمد في مسنده (1/ 414، رقم 3935)، وابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة باب صفة الصلاة (278/ 5، رقم 1949)، وأبو يعلى في مسنده (236/ 9، رقم 5347)،

والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحيض باب مبتدء فرض التشهد (2/ 138). (4) الفيء في اللغة: الرجوع إلى حالة محمودة. واصطلاحا: هو ما رده الله على أهل دينه من أموال من خالفهم في الدين بلا قتال إما بالجلاء أو

بالمصالحة على جزية أو غيرها. أنظر: معجم

المصطلحات والألفاظ الفقهية (56/ 3).