الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٣في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام
الآذان للصلاة آخر الوقت
مسألة:
وفيمن ذهب به النوم فانتبه ووقت الصلاة قد حضر واشتغل بشيء من أمر دينه أو دنياه فغفل عن أول وقت الصلاة أو وسطه أله أن يؤذن لتنبيه الغافل عن الصلاة واجتماع الناس للجماعة (1) ثم يذهب يقضي حاجته ويفرغ قلبه للصلاة ويتوضأ ثم يؤذن مرة أخرى بصوت (2) خفيف لأن آذانه الأول بغير وضوء أم يكتفي بالأذان الأول ولا يؤذن مرة أخرى أم يعجبك أن لا يؤذن إلا متوضئا ولو لم يدرك إلا آخر وقت الصلاة؟.
الجواب:
يعجبني
مرة
أن يؤذن في أول الوقت لاجتماع الناس للصلاة ثم إذا أذن أخرى أذانا خفيفا بعد الوضوء فهو أحسن وأحوط، والله در القائل حيث قال (3)
شعرا:
إن لله عبادا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا (4)
فكان الجواب كما تراه بتفصيل عن إجمال ذلك (5) التأصيل، والله يقول الحق
وهو يهدى السبيل.
(1) في ب: واجتماع الناس عن الجماعة.
(2) في أ: لصوت.
(3) في أ: يقول.
(4) الأبيات للإمام الشافعي.
(5) في ب: ذاك.