تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨١

في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام

481

يحمد ويشكر، لأن غيره لا يجوز عليه فهو عنه أكبر وهذا هو معنى الحمد الله، وبمثل هذا من دلالات اللزوم والمعاني المستنبطة بالفهوم يمكن في المذهب السديد أن يفرع منها جميع أصول التوحيد ولهذا قيل: إنها اسم الله الأعظم ولا يبعد أن يكون كذلك فافهم.

فإن ما تحت هذه الكلمة بتمامها من دلائل المعاني في التزامها كله منحصر في طي أنماط معاني اسم الجلالة منها بالاستنباط لأن كلا من الأسماء الحسنى وصفاته كمالا وجلالا وجمالا ترجع إليه بالمعنى ولا لبس أنه غاية ما به يخبر عنها، ولا عكس فهو في الاعتبار قطبها وعليه المدار ومن وقف عند مبانيه ملتمحا لمعانيه بدقة بصيرة عن صفاء سريرة علم أنه البحر لا ساحل له ولا قعر وما أوردناه في هذه النقول فهو أنموذج لمن رام من بابه الدخول.

وبعد فارجع بالكلام إلى ما لها من الأحكام فهاك أو لا ضابط ما لها من حركة أو سكون فإن الحكم بمقتضاه يكون فهي في الابتداء بها (1) بفتح همزة الوصل منها مع تسكين اللامين مدغمة لازمة (2) في الثانية المفتوحة منهما مفخمتين فمدة متوسطة تتصل بها الهاء مرفوعة غير منونة لوجود التعريف الملازم لاسم الجلالة وجوبا ثم تليها بحكم الاتصال همزة قطع مفتوحة، فكاف ساكنة، فالباء الموحدة المفتوحة والراء المفتوحة (3) وصلا وتسكن وقفا كما سيأتي إن شاء الله.

وما خالف القواعد بمزيد أو نقص أو تغيير إعراب أو تبديل أحرف لغير ما إجازة من صحيح لغة فهو المعبر عنه باللحن وتختلف أحكامه بحسب مواضعه

(1) في أ: لها.

(2) في أ: لازما.

(3) كذا في النسختين: أ، ب وتعقبها العلامة أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة أ بقوله: لعلها

المضمومة.