الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٢482
تمهيد قواعد الإيمان
لتباينه في البعد والقرب من حظ (1) الجواز أو الحسن أو الوجوب إلى مركز المنع أو القبح أو التكريه ولعلي أن اذكر من هذا ما عسى أن يسخرني الله تعالى لنشره فأذكر منه بأمره ما يعتني بهداه على ذكره. أما بتبديل الأحرف فلم اعلم أن أحدا يلحن به وحكمه إن وجد يوما فساد الصلاة به حتما إلا من كان ذا عجمة في لسانه تمنعه من بيانه فيجوز في حقه أن تتم صلاته بصدقه إذ لا يجوز القول بأنه يضيق فيعود إلى تكليف ما لا يطيق وما دون هذا فدونك فيه التأصيل (2) بإجمال وتفصيل فنبتدئ (3) منه إن شاء الله بهمزة الوصل أولا فاللحن يتصور فيها من أربعة أوجه:
فأولها وثانيها معا مخالفة شكل حركتها بضمها أو كسرها وكأنه مما لا يتبدل المعنى به وعلى قياد ما في أحكام التلاوة لمثله فلا يبلغ به إلى فساد إن كان على غير الاعتماد وإنما صدر عن زلل لسان في خطأ أو جهل أو نسيان وبعض ألحق (4) الجهل بعمده لما به من ثبوت قصده ومن تعمد لمخالفة اصله تهاونا أو استخفافا أو على غير مبالاة لحرامه وحله فالفساد أولى بذلك كله إلا أن يكون متأولا في كسره أنه لالتقاء الساكنين تشبيها بغيره فعسى أن يلحقه حكم الجهل فيختلف فيه إن لم يعذله من عذره وإن قاله رأيا فإني لا أقطع بخروجه دينا عن الصواب وإن لم نثبته حفظا من أصول اللغة في هذا الجواب.
وثالثها: إسقاطها لا في حالة الوصل بل في حال الابتداء بها بعد الفصل وفي قواعد النحو أن النطق بها كذلك متعذر، وقيل متعسر يلزم ﴿من﴾ الأول
(1) في أ: خط.
(2) في أ: التأويل.
(3) في أ: فيبتدئ.
(4) في أ: ونقض الحق.
(5) سقط من: ب.