تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٣

في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام

483

اجتلابها ضرورة بحدها ولو لم يكن إرادة يعتمدها لأن تعذره بدون ذاك محال وحينئذ فنرجع إلى ما سبق لها من حكم كونها موجودة على حال وقد مضى من حكمه في الجواز والمنع ما كفى وعلى قول من يراه متعسرا في شهوده مع إمكان وجوده فلا بد أن يكون له حكم مخالفة شكل الحركة بتمامها إلا أن هذا يزيد عليه بانعدامها غير أنها في الأصل تحتمل السقوط لولا الابتداء بها لأنها همزة وصل ولا سيما في قول من يذهب إلى أن آلة (1) التعريف هي اللام (2) فقط. وإنما اجتلب الألف لإمكان النطق بها ولهذا في الأصل سقط فيخرج في حكمه أنه لحن لم يتبدل المعنى به فيجوز على قياد ما جاء في أحكام التلاوة أن لا يبلغ بالمصلي إلى نقض في الأوجه الثلاثة، ونعني بها الخطأ والنسيان والجهل حيث وقعت من جواب هذه المسألة والقول بالفساد أولى بذي الاعتماد إن كان على التهاون أو الاستخفاف أو روم العناد أو قلة المبالاة بترك الاجتهاد وإن قيل في هذا الموضع بالفساد، على حال في تكبيرة الإحرام على الخصوص دون غيرها لعظمة المقام ففي قول بعض المتأخرين أنه غير بعيد من أصالة الرأي لأن في ذلك الاحترام من النقض ما يضاد ما شرعت عليه من التمام

وإن تعكس القضية من أصلها فتحرك الهمزة هذه في حال وصلها فيجوز في فحوى القول ولحنه أن يكون ذلك من لحنه فيكون لها في الزيادة كحكم النقصان

(3)

سواء في الإفادة يقضي بفسادها في عمده ويفتقر ما سواه لعدم قصده وإني لا أبعد كل البعد أن يكون لها بالمعنى حكم الابتداء وإن وصلت لفظا فهي كذلك معنى أبدا فلو قيل فيه بأنه قريب من الإجازة الحسن عندي رأيا أن لا أرد

جوازه.

(1) في ب: إزالة.

(2) في ب: اللازم. (3) في أ: ولكني.