تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٥

في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام

485

عظيم مقامها إلا بالإتيان بها (1) لتمامها إلا من صح له في أمره كون عجزه لعذره فالله أكرم من أن يكلفه ما لا يستطيعه من شكره.

ورابعها تفخيم فتحة اللام عدولا بها إلى جانب الانضمام ولا يخلو من أن يكون اقرب إلى حد الطرفين فيعطى حكمه أو يتوسط بين بين فإن كان إلى الفتح أدنى فعدم نقضها به أولى وإن تكن الأخرى فالمنع منه أحرى وإن توسط بين بين جاز أن يحتمل القولين إلا أنه إن كان كذلك في لغته ولسانه فالجواز أولى ما يقال في شأنه، وأرجو أني تلمحت في بعض أسفار العربية ما دل على وجود شيء من هذه اللغية وما لم تبلغ الضمة به في تفخيمه فعسى أن لا يجتمع على تحريمه إن صح ما عندي في هذا فجاز، في صواب الرأي ومستقيمة.

:

وخامسها: إمالتها إلى جانب الكسرة وهي أقبح وإن لم تخرج (2) عن حد الفتحة فالتكريه به أوضح ولا يخفى ما في صريح الكسرة من كسر لا يجبر في نزاع لأن منعه في حالاته الأربع موضع إجماع.

ثم المدة المتوسطة بين اللام والهاء والنطق (3) فيها من خمسة أوجه أيضا:

فأولها: تفخيمها.

وثانيها: إمالتها وهما في ذلك تبع للامها فلهما فيما مضى في الوجهين من أحكامها سواء بلا فرق وكفى عن إعادة أقسامها.

وثالثها: حذفها وهو على الفصيح لحن يمنع فيجوز أن يقضى بفساده في حالاته الأربع ويجوز أن يفتقر (4) فيما سوى العمد فلا يدفع، ولقد شاع مثله في

(1) في أ: إلا ما الإتيان بها. (2) في أ: يخرج. (3) في أ: والنظر.

(4) كذا في النسختين: أ، ب قال أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة أ: لعله يغتفر.