الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٦486
تمهيد قواعد الإيمان
الأشعار فجاز للضرورة أن يقطع وقيل أنه لغة وقد سمع نثرا ونظما فيجوز على قياده أن لا يمنع في حالاته الأربع جزما إلا أنه ليس بالفصيح فدعه إلى ما جاء {به (1) کتاب الله فهو الصحيح.
ورابعها: تطويلها، وما لم يكن تمطيطا قدر ما يقبح ذوقا فلا بأس به إذ لا يزيد على المدة شيئا ولو طال مليا إلا أن تمطيطها يكره بالجزم لما في الأثر أن
التكبير جزم (2).
وخامسها قلب هذه المدة همزة ساكنة أو مفتوحة بدون مدة أو معها بها مشبعة وكله مما لا ينكر، فهو في حالاته الأربع يحجر، ولولا انحراف ألسن بعض الجهلة إلى شيء منه لكان حقه لبعده أن لا يذكر.
ثم الهاء ويتصور اللحن فيها في ستة أوجه أيضا:
فأولها والثاني والثالث: في مخالفة شكل الحركة يكون إلى جر أو نصب أو سكون وعسى في كونه لا يبدل المعنى أن لا يبلغ به إلى فساد في ثلاث الحالات
أن
المذكورة دون الاعتماد فما (3) أحقه في عمده بنقض صلاته لقبح قصده وعسى يجوز على قول آخر في تكبيرة إحرامها عدم تمامها مع اللحن لو لم يبدل المعنى إيجابا لالتزامها بصحيح الإعراب لعظم مقامها وبعض أجاز إسكانها لمن لا يحسن الرفع مع الإشمام ولعمري أنه صريح لحن في صحيح الإفهام، لأنه لا في محل وقف من الكلام ولكن ورد الأثر باختلاف في هل هو لمن لا يحسن النطق برفعها كاف؟ فجوازه في رأي من قاله لمن لا يقدر على غيره كأنه مخصوص بمن اضطر إليه لعذره ولا بأس إن صح ما يدعيه من أمره.
(1) سقط من: ب. (2) في أ: حرم.
(3) كذا في النسختين: أ، ب قال أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة أ: لعله وما.