تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٧

في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام

487

وإلا فليس هو بشيء فاضرب صفحا عن ذكره إلى جواز الفتحة بدلا من رفعه (1) فقل هل من وجه يفيد جوازه لغة، فيقضي لعدم منعه فإنه لا يتعرى في غير حسن من وجه يصح فيه على وهن أن يجانس بها فتحة الهمزة من أكبر كما ترى في شواذ القراءات أن الدال تكسر من كلمة الحمد لله في فاتحة الكتاب، لتجانس كسرة لامها في الخطاب فيكون الفتح في هذه ليس بلحن أيضا وإن لم يكن جيدا يستطاب.

والرابع: {تسديد (2) تسديدها (3) في لسان من يزيدها حرفا منها مدغما فيها وحكم الزيادة كحكم النقص في الإفادة وفي نظري أنه لا يجاوز في حالاته الأربع

فساده

والخامس: الإشمام وهو الذي اختلف فيه الأعلام فبعض أجازه وبعض أوجبه وبعض منع جوازه وبعض تأول مجازه وكلامهم فيه طويل عريض ولهم حجج جناح أكثرها مهيض واختصاصه في قولهم بتكبيرة الإحرام دون غيرها وجوبا كأنه شاهد على ذلك القول بالاحترام وكيفية النطق به مشكلة على ذوي الأفهام ودعوى تحريها من الأنف أوضح إشكالا وأبعد ﴿عن (4)﴾ المرام فإن الله بعظيم حكمته قد خلق الفم واللسان للأكل والشرب والذوق والنطق بالكلام كما جعل الأذن للسمع والعين للنظر والأنف للشم لا للإشمام.

وليس معنى الإشمام من الشم في شيء فيعطى ما له من الأحكام وإن استوت الألفاظ أحرفا فقد تختلف المعاني كالقلب والقالب، والقلب والانقلاب وهكذا في غيرهن من المباني وبالله إني لا أدري في صحيح النظر ولا معتبر الأثر إلا

(1) في أ: بل لا من رفعه.

(2) سقط من: ب. (3) كذا في النسختين: أ، ب قال العلامة أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة أ: لعله تشديدها.

(4) سقط من: ب.