الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٠490
تمهيد قواعد الإيمان
ما بي من فتور فهم وقصور علم أقعدني عن الغوص على حقائقها والعثور على ما بها من دقائقها، وعلى ما بي من غلبة وهمي، فقد أرسلت عنان القول في هذا الفصل مبلغ فهمي.
فلينظر فيما من (1) ذلك أبدي فقد تحريت فيه الصواب جهدي والله المستعان
وعليه التكلان.
وسادسها: إشباعها مدة حتى تظهر الواو هنالك وفي قولهم أنه لحن مفسد في حالاته الأربع ولا يبين لي فيه غير ذلك ولما بوجوده فيها من نقض لإبرامها قال بعض الفقهاء بإشمامها وقال آخرون بجواز إسكانها لمن خاف من بيانها ولم يكن في نجيح القول الصحيح إلا جواز رفعها الصريح، كما مضى من قول فيه شفى ولله الحمد وكفى.
ثم همزة أكبر واللحن بها في ستة أوجه أيضا يتصور:
أولها والثاني: بمخالفة (2) شكلها إعرابا بأن يعدل بها إلى صريح ضمة وكسرة وفي ذلك تغيير أصل الوضع فلا جواز له بالقطع، وأولى ما به أن يمنع فيقضى بفساد من صلى به في حالاته الأربع، لأن في الكسر ما أوهم صيغة الأمر من كبر بكسر الباء بمعنى طعن في السن (3)، فهو من باب ما يغير المعنى من اللحن، وكذا في ضمه للالتباسة في وهمه (4) بصيغة المتكلم الذي لم يسم فاعله وإن لم يقصد إلى ذلك قائله فإنه في حالاته الأربع مفسد للصلاة أجمع لما به في المعنى من تبديل غير محتمل لتأويل اللهم إلا أن يقال في ضمها من (5) وجه ضعيف أنها لمجانسة
(1) في أ: في. (2) في ب مخالفة.
(3) في ب: ظعن في السر.
(4) في ب: دهمه.
(5) في ب: في.
(4)