تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩١

في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام

491

الرفعة من اسم الجلالة الشريف كما ورد في شواذ القراءة الحمد لله بضم لام الجر الداخل على اسم الجلال ليجانس (1) بها ما قبلها من رفعة الدال فعسى على (2) قياده أن يشبهه إن صح فجاز أن يكون على ما به من الوهن وجها لسداده، وإلا فهو على ما مضى من الحكم بفساده.

وثالثها والرابع: إمالة الفتحة قليلا أو تفخيمها وما لم يكن أدنى إلى أحد الشكلين المعدول إليهما فاعتقاده أولى ولا سيما لمن كان ذلك لغة له قد اعتادها فما لم يخرج بها عن اسم الفتح فلا نحب فسادها فإن نطق بها بين بين جاز أن يقضى فيها من المنع والإجازة بوجهين، ويجوز في أصل الحكم عليها أن الحق أولى بها، ما لم يتمحص الباطل من خلفها وبين يديها فالجواز بها أولى لأن الحق يعلو ولا يعلا وبيانه أن قولهم (3) بين بين هو ما استقام بين الطرفين ولم يتصرح أحدهما فيه رأي العين فهو في الوجود قائم على أطراف الحدود وما كان كذلك فغير خارج عن المحدود، وهو في الأصل ناطق بالفتحة وما لم يصح خروجه عن دوائرها فهي أولى به في الحكم من سائرها، وفي قول آخر: فالحكم بعكسه وعلى قول ثالث: فحكمها الوقوف لإشكالها لأنه موضع لبسه.

وخامسها تمكين الفتحة حتى تتمحص (4) المدة وليس فيها من قول نعلمه إلا أنها تمنع ومن حكم الصلاة بها أن تفسد في حالاتها الأربع.

وسادسها: حذف هذه الهمزة وهي حرف أصيل لا وجه لجوازها ولا دليل فصلاة من أسقطها فاسدة على حال وما إلى غيرها من سبيل.

(1) في ب: وليجانس. (2) في أ: في.

(3) في ب: قوله. (4) في أ: تتمحض.