تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٢

492

تمهيد قواعد الإيمان

ثم الكاف من أكبر وهو حرف ساكن ومخالفة شكله بالحركات الثلاثة (1) يحجر والنطق به كذلك أخف فتحريكه في غير الفرض والتقدير كاد لا يتصور وعلى تقدير إن وجد يوما فالفساد به (2) في حالاتها الأربع أظهر. وأما اختلاف الناس في مخرج الكاف فمنهم من ينطق به قريبا من القاف ومنهم بعكسه وما لم يتمحص (3) غيره فكله واسع ولا يبلغ به {في الحكم إلى اختلاف.

ثم الباء من أكبر واللحن فيها من خمسة أوجه أيضا ﴿يظهر (5)﴾: أولها والثاني: مخالفة شكلها بأن تضم أو تكسر وهو لحن يبدل المعنى فحقه أن يحظر لما بهما (6) من تبديل صيغة الكلمة عن أفعل التفصيل (7) إلى صيغة الأمر في تبديلها بالكسر وفي ضمها ما يفيد صيغة المضارع للمتكلم من كبر ضد صغر وكله لا نعرف له وجها للجواز فنعده في حقيقة أو مجاز ولو جاز في الأمر أن يقبل تأويلا بالمعنى، فلا عبرة به عند أصحابنا، إذ لا يكون عندهم على غير الصورة المحدودة تبنى كما لا يجوز أن يقال الكبير أو الأكبر في موضع أكبر خلافا للشافعي، ففيما يحكى عنه من إجازة الله الأكبر، ولكن في منعه من جواز الله الكبير عوضا عنها، ما دل على أن القياس عليها يحجر، وإن كانت علة قوله: أن الكبير يحتمل أن يكون غيره الأكبر، معلولة لا تستقيم أبدا، لأن الكبير من أسمائه تعالى، فبالإجماع أنه لا ينكر، ولا يجوز أن يتأول في حقه ذلك فيقال به فيما له من الوصف يذكر.

(1) كذا في النسختين: أ ب ولعل الصواب: الثلاث.

(2) في ب: بها.

(3) في أ: يتمحض.

(4) سقط من: ب.

(5) سقط من: أ.

(6) في أ: أن يحظر لأنهما.

(7) كذا في النسختين: أ ب ولعل الصواب: التفضيل.