الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٣في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام
والثالث والرابع عدم إحكام الحركة بظهور نحو التفخيم أو الإمالة، وحكمها في هذا {ما مضى الآن من قول في هذه الهمزة، وكفى به لمن فهم (2) حكمه عن الإعادة.
والخامس: زيادة المدة إشباعا للفتحة، فيكون لفظها إكبار وهو فاسد في كل اعتبار، وقيل في بعض الآثار إن صح: أنه اسم لبعض الأشجار، وعلى حال أنه
نوع محال، لا بد أن يمنع، وأن يقضى بفساد الصلاة به في حالاته الأربع.
ثم الراء من أكبر، وهو آخر حرف منها يذكر، وحقه في تكبيرة الإحرام أن يوقف عليه، فهو الذي به فيه يؤمر، وللوقف عليها أربعة أوجه كلها من صحيح اللغة، فهي جائزة فيما لها من الأحكام، ألا وهي السكون وهو أفصح ما فيها وأشهر، والاعتماد عليه أكثر، والتضعيف والروم والإشمام، فالسكون بوضوحه غني عن شروحه وتضعيفه أن يشدد حالة الوقف، فيقف على راء أكبر، كما يقف على الراء من قوله تعالى: {وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (3) وهذا الوجه، وإن كان غيره الأفصح، فقد عرفنا جوازه من صحيح الأثر. وأما الروم فهو في قول من اعتمده إبقاء جزء لطيف من الحركة، قدر ما يدل عليها من رام الشيء إذا قصده.
وأما الإشمام ففي قولهم أنه الإشارة إلى رفعها بانضمام الشفتين من دون أن يظهر في صوته، وإنما تبصره العين، فهو بهذا يخالف الروم، لأن الروم يدركه بحاسة السمع من أصغى إليه في يوم.
وأما اللحن مع الوقف فإنه يتصور أيضا بمخالفة الشكل إلى ما جاز من
(1) سقط من: أ.
(2) في أ: أفهم.
(3) القمر 46