تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٤

494

تمهيد قواعد الإيمان

إعرابه، رفعا في حالة الوصل، أو فتحا كما قرره أصحاب أبي حنيفة (1) وإن لم يبن لي وجهه في العدل، فتحريكها هاهنا رفعا وإن كان لحنا فإنه لا يبلغ بمعناها إلى تبديل، فالقول بعدم فساد الصلاة به في غير العمد، وفسادها به لخبث القصد، كأنه أولى ما به في ذلك قد قيل. وأما الفتح فأخاف أن يكون من تبديله لتغير صورتها به وضعا إلى بناء الماضي من فعله، فالمنع أوضح ما يكون من دليله، على أني (2) بجوازه حتى في الوصل لا أقطع، لمن رامه في شيء من حالاته الأربع، لأني أراه في هذا الموضع لحنا في لحن، يغير المعنى واللفظ، ففسادها به في كل حالة لا تدفع، وإن جاز أن يقدر له معنى في تأويل، فإنه يكون بدلا من موضوعها، وفي حكم شروعها، عند أصحابنا أنها لا تحتمل التبديل، واللحن بكسرها لعدم جواز جرها لا يبدل معناها، وإن كان في القبح قد تناهى، فيجوز فيه أن يقضى بما مر من حكم في مخالفة شكل الهاء، من اسم الجلالة، وقد مضى وللفتح والكسر في حالة الوصل، في هذا الموضع كحكمها فيه مع الوقف (3) والفصل.

وإن زيد عليهما التنوين تضاعف قبحهما في الحين، وبقي الحكم فيه على أصوله المقررة بحالها، مع مزيد استقباحها به أو محالها، فيكون المستقبح ثمت مع بقاء حكمه هنا أقبح، والباطل في الحكم هناك بطله في هذا أوضح، والجائز قبله هو على جوازه إلا أنه به يكره ويستقبح، ويجوز إطلاق المنع في هذا كله في حاله لعدم جواز مثله أو يجوز تخصيص حجره، بالعمد لمزيد بطله، وكذلك حكمه مطلقا في الرفع وغيره، وفي كل حالة من الأربع مع الوصل أو الفصل، فيقضى

في كل وجه أو نوع منها بحسب ما تقرر له في الأصل.

(1) تقدمت ترجمته في الجزء الثاني.

(2) في ب: أنه.

(3) في أ: الوقوف.